الشيخ الأميني
140
الغدير
موسى وأشكو إلى الله التقصير . فضحك معاوية وقال : ولكن والله هؤلاء الذين حولك لو سألوا عني ما قالوا هذا . فقال مروان : أجل والله لا نقول الباطل . الإمامة والسياسة 1 : 158 ، مروج الذهب 2 : 62 ، تاريخ ابن عساكر 7 : 201 ، الاستيعاب في الكنى ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 133 . قال الأميني : أترى هذا الشيخ الكبير الصالح كيف يعترف بخذلانه عثمان ؟ ويحكي مصافقته على ذلك عن المهاجرين والأنصار الصحابة العدول ، غير متندم على ما فرط هنالك ، ولو كان يتحرج هو ومن نقل عنهم موافقتهم له لردعتهم الصحبة والعدالة عما ارتكبوه من القتل والخذلان ، ولو كان لحقه وإياهم شئ من الندم لباح به وباحوا ، لكنهم اعتقدوا وأمرا فمضوا على ضوئه ، وإنهم كانوا على بصيرة من أمرهم ، وما اعتراهم الندم إلى آخر نفس لفظوه . - 17 - حديث سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة ، وأحد الستة أصحاب الشورى 1 - روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 ص 43 قال : كتب عمرو بن العاص إلى سعد بن أبي وقاص يسأله عن قتل عثمان ومن قتله ومن تولى كبره فكتب إليه سعد : إنك سألتني من قتل عثمان وأني أخبرك أنه قتل بسيف سلته عائشة ، وصقله طلحة ، وسمه ابن أبي طالب ، وسكت الزبير وأشار بيده ، وأمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه ، ولكن عثمان غير وتغير وأحسن وأساء ، فإن كنا أحسنا فقد أحسنا ، وإن كنا أسأنا فنستغفر الله . الحديث مر بتمامه ص 83 . 2 - عن أبي حبيبة قال : نظرت إلى سعد بن أبي وقاص يوم قتل عثمان دخل عليه ثم خرج من عنده وهو يسترجع مما يرى على الباب فقال له مروان : الآن تندم ؟ أنت أشعرته . فأسمع سعدا يقول : استغفر الله لم أكن أظن الناس يجترؤن هذه الجرأة ولا يطلبون دمه ، وقد دخلت عليه الآن فتكلم بكلام لم تحضره أنت ولا أصحابك فنزع عن كل ما كره منه وأعطى التوبة . وقال : لا أتمادى في الهلكة ان ما تمادى في الجور كان أبعد من الطريق فأنا أتوب وأنزع . فقال مروان : إن كنت تريد أن تذب عنه فعليك